الجديد

درس أنواع الفعل

أنواع الفعل

أنواع الفعل من حيث الزمن

ما هي علامات تمييز كلّ فعل عن الآخر؟

يُقسم الفعل أوّلًا من حيث الوقت أو الزّمن أي؛ من حيث الزّمن الذي حدث فيه الفعل إلى ثلاثة أقسام، وهي: الفعل الماضي والفعل المضارع وفعل الأمر، وتختلف أنواع الفعل هذه فيما بينها من حيث علامة الإعراب والبناء؛ لإظهار الفرق وسهولة التّمييز بين أزمنة الفعل ووقت الحدوث، وفيما يأتي شرح لهذه الأفعال الثلاثة:

الفعل الماضي

الفعل الماضي في اللّغة العربيّة هو الفعل الذي حدث في وقت سابق من الماضي، أو هو الفعل الذي حدث وانتهى قبل الزمن الحاضر الذي قِيلَ فيه هذا الفعل، وقد يأتي الفعل الماضي ثُلاثيًّا أو رُباعيًّا أو خُماسيًّا أو سُداسيًّا، ويأتي الفعل الماضي مبنيًا دائمًا، فيُبنى على الفتح إذا لم يتّصل به شيء أبدًا، وإذا اتّصلت به ألف الاثنين وتاء التأنيث السّاكنة، وإذا اتّصل به ضمير نصب، ويُبنى على السكون إذا اتّصلت به تاء الفاعل المُتحرّكة، أو اتّصلت به نون النّسوة، أو اتصلت به "نا" الدّالة على الفاعلين، كما يُبنى الفعل الماضي على الضمّ إذا اتّصلت به واو الجماعة، ومثال الفعل الماضي:

  • لعِبَ محمّدٌ بالكُرة: فَالفعل لعبَ: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر، ويُفيد أنّ لعْب محمّد بالكُرة قد انتهى في الزّمن الماضي، ولم يبقَ له أثر في الزّمن الحاضر، و "محمدٌ": فاعلٌ مرفوع وعلامةُ رفعة الضمّة الظاهرة، والباء: حرف جرّ، والكرة: اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة.
  • شرِب الطفلُ اللبنَ: الفعل شرب: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح الظّاهر، والطفلُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظّاهرة، واللبنَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظّاهرة، والمعنى: إنّ الطفلَ قد انتهى من شُرب اللبن في وقتٍ مضى.

الفعل المضارع

هو الفعل الذي يدلّ على حدث مُحدّد وقَع في الزّمن الحاضر، ويتمّ صياغة الفعل المضارع في اللغة العربيّة بإضافة حرف من حروف المُضارعة إلى بداية الفعل الماضي، وحروف المُضارعة هي: "الياء، التاء، الألف، النون"، فالفعل ذهب فعل ماضٍ، يتحوّل هذا الفعل إلى فعل مُضارع بإضافة أيّ حرف من حروف المُضارعة إلى أوّله، مثل: يذهب.

وجدير بالذكر أيضًا أنَّ الفعل المضارع فعل مُعرب ومبنيّ في آن واحد، فهو مرفوع بالضمّة في الأساس، يُنصَب بالفتحة إذا سُبق بأحد أدوات النّصب، ويُجزم بالسكون إذا سُبِق بأداة جزم، أو إذا وقع في جواب الطلب، أو إذا جاء في اسم الشّرط أو جوابه، ويُبنى الفعل المضارع على السكون إذا اتّصلت به نون النسوة، ويُبنى على الفتح إذا اتّصلت به إحدى نونَي التّوكيد الثقيلة والخفيفة، ومثال الفعل المُضارع:

  • يشرحُ المعلمُ الدّرس: فالفعل يشرحُ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة؛ لأنّه لم يسبقْه ناصبٌ ولا جازم، وهو يدُلّ على حدوث الشّرح في الوقت الحاضر، أي أنّ المُدرّس ممسك بأدوات الشّرح، ولم ينتهِ من الشّرح.
  • يأكل محمد التّفاح: فالفعل يأكُل: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظّاهرة، محمد لم ينتهِ من أكل التّفاح، بل لا زال يأكل منه.

فعل الأمر

فعل الأمر في اللّغة هو الذي يُطلب به تنفيذ أمر ما في المُستقبل القريب، أيْ هو الفعل الذي يتمّ بعد التكلّم به ويكون بطريقة الطّلب أو الأمر، مثل: "العبْ، افعلْ"، ويأتي فعل الأمر مبنيًّا دائمًا، فيُبنى على السكون إذا لم يتّصل به شيء وكان صحيح الآخر، ويُبنى على السكون إذا اتّصلت به نون النسوة، ويُبنى فعل الأمر على حذف النون من آخره إذا اتّصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المؤنّثة المُخاطبة، ويُبنى على حذف حرف العلة من آخره إذا كان معتلّ الآخر، ويُبنى على الفتح إذا اتّصلت به نون التوكيد الثقيلة، ومثاله:

  • اذهبْ إلى المُعلّمة: فالفعل اذهبْ: فعل أمر مبنيّ على السّكون؛ لأنّه صحيح الآخر، وهو يدُلّ على أنّ هذا الفعل سيحدُث في المُستقبل، إذ إنّه لم يذهب حتّى الآن إلى المعلّمة، ولكنّه سيذهب في وقتٍ آخر في المستقبل، والفاعل:ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، وإلى:حرف جرّ، والمعلّمةِ: اسم مجرور وعلامة جرّه الكسرة.
  • قُم إلى الصلاة: فالفعل قُم: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل: ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت، والمعنى: الطّلب من المُخاطب القيام إلى الصّلاة.
إذًا؛ الفعل الماضي هو الذي حدث في زمنٍ مضى وانتهى، والفعل المُضارع هو الذي يحدُث في وقت الحاضر، وفعل الأمر هو الذي سيحدُث في زمن المُستقبل، أو هو ما دلّ على الطلب.

أنواع الفعل من حيث البناء والإعراب

ما هو الضابط الذي يُفرّق به بين الإعراب والبناء؟
ينقسم الفعل من حيث الإعراب والبناء إلى قسمين: فعل مُعرب وفعل مبنيّ، وقبل الشّروع في شرحهما؛ وجب التّنويه على معنى الإعراب والبناء، فالإعراب هو: تغيُّر آخر الكلمة بتغيُّر العوامل الدّاخلة عليها، وأمّا البناء فهو: لُزُوم آخر الكلمة حالةً واحدةً في جميع تراكيبها، وإليك تفصيل ذلك:

الفعل المعرب

يُعرّف النحْويّون الفعل المُعرب بأنّه: الفعل الذي يتغيّر آخره بتغيُّر العوامل الدّاخلة عليه، فإن لم تدخُل عليه أداة من أدوات النّصب أو الجزم؛ وجب رفعُه، وإن دخلت عليه أداةٌ من أدوات النّصب؛ وجب نصبُه، وإن دخلت عليه أداةٌ من أدوات الجزم؛ وجب جزمه، ويُمكن استظهار ذلك من خلال الأمثلة الآتية:
  • يشرحُ المُعلّمُ الدّرسَ.
  • لن يشرحَ المعلّمُ الدّرسَ.
  • لم يشرحْ المُعلّمُ الدّرسَ.
اختلفت حركة الإعراب للفعل يشرح في الجُمل الثلاثة؛ ففي المثال الأوّل مرفوع؛ لأنّه لم يسبقه ناصبٌ ولا جازمٌ، وفي المثال الثّاني منصوب؛ لأنّه سبقه أداة نصب، وفي المثال الثالث مجزوم؛ لِسَبْقه بأداة جزم، وهذا هو معنى تغيُّر آخر الكلمة بتغيُّر العوامل الدّاخلة عليها، ولذا كان الفعل"يشرح" فعلًا مُعربًا، وإعراب المُعلّم في جميع الأمثلة السابقة: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة، والدّرسَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

الفعل المبني

يُعرّف الفعل المبنيّ بأنّه: الفعل الذي لم يتغيَّر آخره بتغيُّر العوامل الدّاخلة عليه، فصورة الفعل المبنيّ ثابتة لا تتغيّر، مهما اختلفت العوامل التي تدخل عليها، فإن دخلت عليه أداة نصب، أو أداة جزم لن تُؤثّر على إعرابه، ويُمكن الاستبصار إلى ذلك من خلال الأمثلة الآتية:
  • كتبَ الطالبُ واجبَه.
  • الطُلّاب كتبُوا.
  • الطالباتُ كتبْن.
يُلاحظ من هذه الأمثلة أنّ الأفعال فيها هي: كتبَ، وكتبُوا، وكتبْن، والأفعال الثلاثة مبنيّة، فالفعل الأول لم يتّصل به شيء؛ فبُنيَ على الفتح الظّاهر، والطالب: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظّاهرة، واجبه:مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة، والهاء:ضمير مبني في محلّ جر مضاف إليه، والثاني اتّصلت به واو الجماعة؛ فبُنيَ أيضًا، ولكنّ بناءه على الفتح المُقدّرة لمُناسبة الضمّة للواو بعدها، والواو:ضمير مبني في محلّ رفع فاعل، والثّالث مبنيّ على الفتح المُقدّر، والنون نون النسوة:ضمير مبني في محل رفع فاعل، وجاء السّكون للتخفيف؛ لكراهة أن يجتمع أربعة مُتحرّكاتٍ متتالية في كلمةٍ واحدةٍ، قالفعل لم يتغيّر، ولكنّه لزم حالة واحدة، وهي البناء.
نستنتج أنّ الفرق بين الفعل المعرب والمبني، أنّ المُعرب يتغيّر آخره بتغيُّر ما دخل عليه، أما المبنيّ فليزم صورة واحدة لا تتغيّر.

أنواع الفعل من حيث الصحة والاعتلال

ما هو المعيار الذي من خلاله نُميّز الفعل الصحيح عن المُعتلّ؟
ينقسم الفعل من حيث آخره إلى صحيح ومعتلٍّ، حيث تُقسم الأفعال من حيث نوع الحروف التي يتشكَّل منها كلُّ فعل إلى أفعال صحيحة وأفعال مُعتلّة، أيْ أفعال خالية من حروف وأفعال فيها حروف العلة، وفيما يأتي شرح تفصيليّ لكلٍّ من الفعل الصحيح والفعل المعتلِّ:

الفعل الصحيح

هو الفعل الذي خَلَتْ حروفه من أيّ حرف من حروف العلة، ويُقسم الفعل الصّحيح إلى ثلاثة أقسام، وهي: الفعل السالم والفعل المهموز والفعل المُشدّد، وإليك تعريف أنواع الفعل الصحيح:
  • الفعل السالم: هو الفعل الذي لا يوجد في حروفه همز أو تشديد أو علّة، مثل: شربَ، لعب، فقد خلت الأفعال من الهمز والتّضعيف.
  • الفعل المهموز: هو الفعل الذي جاءت فيه الهمزة في الوسط أو البداية أو النهاية، ولم يحوِ على أيّ حرف من حروف العلة، مثل: برَأَ، أكل: فقد دخلت الهمزة في جذر الأفعال اللغويّ، ولذا كانت مهموزةً.
  • الفعل المُضعّف: الفعل المُضعّف هو الفعل الصحيح الذي ضُعِّفَ أحد حروفه، مثل: رقَّ، فرّق، قطّع: ففيهم حرف مشدّد.
إذًا؛ إنّ أنواع الأفعال الصحيحة هي الفعل المهموز، والفعل السالم، والفعل المهموز.

الفعل المعتل

يُعرّفُ الفعل المعتل بأنَّه الفعل الذي يحتوي جذره على أحد حروف العلة، وحروف العلة في اللغة هي: (الواو والياء والألف)، وبحسب مكان حرف العلة في الفعل المُعتلّ يُقسم هذا الفعل إلى:
  • الفعل المثال: هو الفعل الذي يأتي حرف العلّة في أوّله، ومثاله: يهب، ويشهد، فقد ابتُدأت الأفعال بحرف علة، وهي من أنواع الفعل المضارع المثال.
  • الفعل الأجوف: هو الفعل الذي يأتي حرف العلّة في وسطه، ومثاله: قامَ، طاف، فقد توسّطت الأفعال حرف علة هو الألف؛ لذا كانت من قبيل الأجوف.
  • الفعل الناقص: هو الفعل الذي يأتي حرف العلّة في آخره، مثل: بكى، شكى، فآخر حرفٍ في الأفعال حرف علّةٍ؛ لذا كانت ناقصةً.
  • الفعل اللفيف: هو الفعل الذي يجتمع فيه حرفا علة، ويُقسم إلى فعل لفيف مقرون: وهو ما اجتمع به حرفا علّة دون فاصل بينهما، وفعل لفيف مفروق: وهو ما اجتمع به حرفا علة وفرَّق بينهما حرف، وأمثلته كالآتي:
  1. اللفيف المقرون مثل: روى، ولوى، وهوى: كما هو مُبيّن، اجتمع حرفا العلّة وهما الواو والألف دون وجود ما يفصل بينهما.
  2. اللفيف المفروق مثل: وشى: اجتمع حرفا العلّة وهما الواو والألف، لكن كان هناك ما يفصل بينهما وهو حرف الشين.

أنواع الفعل من حيث التجرد والزيادة

هل هناك غاية من كوْن الفعل مجرّدًا أو مزيدًا؟
لا بُدّ من معرفة معنى الزّيادة والتّجريد، فالتجريد هو أن تكون كلّ حروف الكلمة أصليّة، لا يُمكن حذفها إلا لضرورة، وأمّا الزيادة فهو أنّ حروف الكلمة ليست كلّها أصليّة، وإنّما بعض الحروف فيها زائدة؛ تُزاد في بعض التّصريفات، وتسقط في بعضها الآخر، وإليك التّعريف بالفعل المُجرّد، والفعل المزيد:

الفعل المُجرد

يُعرّف الفعل المُجرّد بأنّه: الفعل الذي خلا من حروف الزّيادة، أو الفعل الذي كلّ حروفه أصليّة، وينقسم المجرّد إلى قسميْن: مجرّد ثلاثيّ ومجرّد رُباعيّ، وإليك الأمثلة:
  • المُجرّد الثلاثي: هو الذي تكوّن من ثلاثة أحرفٍ وكلّها أصليّة، وذلك على نحو ضرب: فالفعل ضرب كلّ حروفه أصليّة، وليس فيها حرف زائد.
  • المجرد الرّباعي: هو الذي تكوّن من أربعة أحرفٍ، وكلّها أصلية، وذلك مثل دحرج: فالفعل دحرج فعل رباعيّ، وحروفه كلّها أصليّة، وليس فيه حرف من حُرُوف الزّيادة.

الفعل المزيد

يُعرّف الفعل المزيد بأنّه: الفعل الذي اشتمل على حرفٍ من حُرُوف الزّيادة، وهي حروف: (سألتمونيها)، وينقسم إلى قسمين:مزيد ثُلاثيّ ومزيد رُباعيّ، وكلّ منهما يندرج تحته أقسام، وإليك تفصيل ذلك:
  • المزيد الثلاثي: اتّفق اللغويّون إلى أن أقلّ عدد حروف للكلمة الواحدة هو ثلاثة أحرف، وأكثر عدد حُرُوفٍ للكلمة ستّة أحرُفٍ، فالثّلاثي قد يكون مزيدًا بحرف، أو بحرفين، أو بثلاثة أحرُفٍ، وإليك الأمثلة:
  1. الثلاثي المزيد بحرف، ومثاله: يضرب، فالفعل يضرب زِيدَ فيه حرف واحد وهو الياء في أوّله؛ لذا كان مزيدًا بحرفٍ.
  2. الثلاثي المزيد بحرفين، ومثاله: ارتفع، فقد زيد في هذا الفعل الألف والتّاء؛ لأن أصلُه رفع؛ لذا كان مزيدًا بحرفين.
  3. الثلاثي المزيد بثلاثة أحرُف، ومثاله: استغفر، فقد زيد في هذا الفعل الألف، والسين، والتاء؛ لذا كان مزيدًا بثلاثة أحرُفٍ.
  • المزيد الرّباعي: هو الفعل الذي حروفه الأضليّة أربعة، وزيد عليه حرف أو حرفان من أحرف الزّيادة، وينقسم إلى مزيد رُباعيّ بحرفٍ، ومزيد رُباعيّ بحرفين، وإليك الأمثلة:
  1. الرّباعي المزيد بحرفٍ، ومثاله: تدحرج، فالفعل تدحرج ابتُدئ بحرفٍ من حروف الزّيادة، وهو التاء؛ لذا كان مزيدًا رُباعيًّا بحرفٍ.
  2. الرباعي المزيد بحرفين، ومثاله: سيُبعثر، فالفعل سيُبعثر أصله بعثر، وبالتّالي فقد زيد فيه حرفان السّين والياء؛ لذا كان رُباعيًّا مزيدًا بحرفين.
على هذا فالمُجرّد ينقسم إلى قسمين، هما: مجرّد ثلاثيّ ومجرّد رُباعيّ، والمزيد ينقسم كذلك إلى قسمين هما: مزيد ثلاثيّ، ويندرج تحته: مزيد ثلاثيّ بحرفٍ، وبحرفين، وبثلاثة أحرُف، ومزيد رُباعيّ، ويندرج تحته: مزيد رباعيّ بحرف وبحرفين.




حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-